السيد محمد تقي المدرسي
103
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
عليه الكفارة ، ولا يجوز استرداده أيضاً لأنه قد ملك بالقبض . ( مسألة 32 ) : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيراً ثم تبين له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية ، وأما إذا شك في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطاً ، ثم تبين له عدمه فالظاهر عدم جواز الاسترجاع « 1 » وإن كانت العين باقية . فصل في أوصاف المستحقين في أوصاف المستحقين ، وهي أمور : ( الأول ) : الإيمان ، فلا يعطى للكافر بجميع أقسامه ، ولا لمن يعتقد خلاف الحق من فرق المسلمين ، حتى المستضعفين منهم ، إلا من سهم المؤلفة قلوبهم وسهم سبيل الله في الجملة ، ومع عدم وجود المؤمن والمؤلفة وسبيل الله يحفظ إلى حال التمكن . ( مسألة 1 ) : تعطى الزكاة من سهم الفقراء لأطفال المؤمنين ومجانينهم ، من غير فرق بين الذكر والأنثى والخنثى ، ولا بين المميز وغيره ، إما بالتمليك بالدفع إلى وليهم ، وإما بالصرف عليهم مباشرة أو بتوسط أمين إن لم يكن لهم ولي شرعي من الأب والجد والقيم ( مسألة 2 ) : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكاً وإن كان يحجر عليه بعد ذلك ، كما أنه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل الله ، بل من سهم الفقراء أيضاً على الأظهر من كونه كسائر السهام أعم من التمليك والصرف . ( مسألة 3 ) : الصبي المتولد بين المؤمن ، وغيره يلحق بالمؤمن خصوصاً إذا كان هو الأب « 2 » ، نعم لو كان الجد مؤمناً والأب غير مؤمن ففيه إشكال ، والأحوط عدم الإعطاء . ( مسألة 4 ) : لا يعطى ابن الزنا من المؤمنين « 3 » ، فضلًا عن غيرهم من هذا السهم . ( مسألة 5 ) : لو أعطى غير المؤمن زكاته أهل نحلته ثم استبصر أعادها ، بخلاف
--> ( 1 ) إذا أعطى ما أعطى بقصد القربة ، وهو عادة كذلك . ( 2 ) بل في هذا الفرض فقط . ( 3 ) أي إذا كان صغيرا ، وفيه إشكال .